Yahoo!

رأيت الموت!!

كتبها طارق الكركيت ، في 17 مايو 2012 الساعة: 00:43 ص

 

هل صادفت يوما ورأيت الموت؟! سؤال صعب ومحير.. أليس كذلك؟!, بل أزعم أن الإنسان ربما تمر حياته كاملة دون أن يرى شبح الموت يقترب منه, لكننى مررت بهذه اللحظات العصيبة, ورأيت الموت يقترب منى!!
هى لحظات قاسية, مؤلمة, لكنها صادقة, منبهة, بل وضرورية لمن يريد وقفة مع النفس.
كانت الأمور تسير على الطريقة الروتينية اليومية, ليس هناك من جديد.. الخروج للعمل, ثم العودة للمنزل للعمل أيضا, فمع وسائل التكنولوجيا الحديثة أصبح بإمكانك أن تدير عملك من منزلك دون الحاجة إلى الخروج كثيرا, خاصة مع من يمتلكون مثلى كراهية الاختلاط بالمجتمع, وكراهية الزحام والضوضاء.
لكن يبدو أن هذه التكنولوجيا على الرغم من أهميتها ودورها الحيوى الذى أصبحت تلعبه, إلا أنها تخبأ بين طياتها الكثير من السلبيات, وعوامل المرض التى لا نتنبه لها.
منذ حوالى سبع سنوات أصبت فى قدمى اليسرى بجلطة, استدعت أن أدخل المستشفى وأظل بها لمدة ثلاثة أيام, ثم خرجت بفضل الله لراحة إجبارية لمدة شهرين, ومن بعدها عدت إلى حياتى الطبيعية, مع النصيحة بعلاج مستمر حتى لا تعود مثل هذه الجلطات فى أى مكان آخر بالجسد, وبنصيحة أكبر أن يكون للجسد دائما نصيبه من الحركة وممارسة الرياضة, لأن خمول الجسد المستمر يعنى فرصة أكبر لمعاودة مثل تلك الجلطات.
وحيث أن طبيعة عملى توجب علىّ الجلوس طويلا إلى المكتب أو إلى الكمبيوتر, أصبحت نصيحة الأطباء من الصعوبة بمكان الالتزام بها, على الرغم من المحاولات المضنية منى لتنفيذ ذلك على مدار السنوات السبع الماضية, لأننى كنت أعلم أن الجلطة الثانية دائما ما تأتى أشد, وفى مكان أخطر من الجلطة الأولى فى جسد الإنسان, وهو ما حدث بالفعل.
ففى أحد الأيام بدأت أشعر بنوع من الألم يزداد فى إحدى يداى, لكننى - وكعادتى فى مثل هذه الأمور - لم أهتم, وأرجعت الأمر إلى كونه ربما يكون نوعا من البرد الذى يتسلل إلى جسدى فيما بين فصول السنة, لينبئنى أننى قد تجاوزت الأربعين بعدة أعوام, ويجب أن أهتم بصحتى أكثر مما قبل.
وازداد الألم فى اليوم الثانى, ليشمل باقى ذراعى وكتفى, وفى اليوم الثالث استيقظت من نومى على مزيد من الألم, ليشمل فى هذه المرة ألم حاد فى صدرى, يزداد مع كل دقيقة, وكأن نصال حادة تعمل بكل طاقتها فى تقطيع صدرى, وتنبهت فى هذه اللحظة فقط أن هذا الألم ليس نوعا من البرد, ولكنه ربما يكون أشد, فكان لزاما علىّ أن أعرض نفسى على طبيب, ولأننى أسكن فى إحدى المدن الجديدة, وفى مثل حالتى لم أكن لأستطيع قيادة السيارة للوصول إلى أى طبيب, فاضطررت إلى اللجوء إلى المر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لندعم ترشيح عمر سليمان رئيسا

كتبها طارق الكركيت ، في 10 أبريل 2012 الساعة: 02:41 ص

 

هناك دائما وجهان لكل حدث, وجه إيجابى وآخر سلبى, ويتوقف الحكم على الحدث طبقا لوجهة نظر من يرى الحدث, والأحداث الكبيرة فى حياة الأمم لابد أن ينظر إليها من جميع جوانبها, وليس من جانب واحد.
وليس هناك من حدث أكبر فى حياة المصريين الآن من خبر ترشح اللواء عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية السابق لمنصب رئيس الجمهورية, وهو بكل تأكيد فى ظاهره خبر سىء, لما فى ذلك من تحدى لثورة 25 يناير, ولكل من قاموا بها, وكأن الثورة قامت من أجل عزل "مبارك" عن منصبه فحسب.
والغريب فى الأمر أن معظم القوى السياسية فى مرحلة ما قبل الثورة كانت تعلم أن هناك صراعا مكتوما فى مؤسسة الرئاسة بين نجل الرئيس السابق "مبارك" من جهة, وبين المؤسسة العسكرية حول موضوع "خلافة مبارك", وأن هذا الصراع من جانب المؤسسة العسكرية كان يميل إلى تولى "عمر سليمان" لمقاليد الحكم بعد مبارك, لما له من خلفية عسكرية, وإضطلاعه بملفات سياسية ذات حساسية تتصل بالأمن القومى المصرى.
ولذلك رأينا بعد نجاح الثورة أن كثير من رموز النظام السابق قد تم التحقيق معهم, ومنهم من دخل السجن رهن التحقيق, ومنهم من لبس البدلة الزرقاء بعد إدانته فى قضايا فساد, لكن يد القضاء والتحقيق لم تمتد إلى "عمر سليمان" على الرغم من كونه أحد أقطاب النظام السابق, وتاريخه أسود تجاه معارضى نظام مبارك, وكان من الواضح أن المؤسسة العسكرية تضفى عليه حصانة خفية من الملاحقة القضائية, ربما لما يملكه من معلومات بحكم منصبه السابق, والتى تجعل من الجميع مرعوبا من أن يتم فتح ملفات له إذا ما نزع عنه هذه الحصانة.
لكن خبر ترشيح "عمر سليمان" ليس جديدا فى مضمونه, فالجميع كان يعلم أنه لابد من دفع شخصية ذات ثقل لمواجهة المد الإسلامى الهائل الذى ظهر بعد ثورة 25 يناير, فهذا الاكتساح الإسلامى فى انتخابات مجلسى الشعب والشورى لم يكن يرضى الكثير من القوى السياسية, على الرغم من كونه اخت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الاستبداد واستقلال الأوطان

كتبها طارق الكركيت ، في 29 مارس 2012 الساعة: 04:30 ص

 

عل الرغم من أهمية استقلال الأوطان, على مستوى الاستقلال من الاحتلال, أو استقلال القرار الوطنى من التبعية لأى قوى خارجية, إلا أن هناك دائما من يحاول أن يرسخ فى عقيدتنا أن هذا الاستقلال مرتبط دائما بالاستبداد, وأننا إذا أردنا الاستقلال فعلينا أن نرضى بالاستبداد والطغيان من الحاكم الذى يسعى إلى الاستقلال.
رأينا ذلك فى ثلاث نماذج من عصرنا الحديث, ففى عهد الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر, حارب طيلة فترة حكمه من أجل استقلال الوطن من التبعية لأمريكا والغرب, وخاص منذ بدايات ثورة 1952 معارك عديدة من أجل ذلك, بدءا من قرار تأميم قناة السويس, إلى قرار تعدد مصادر تسليح الجيش المصرى, إلى تأسيسه لحركة عدم الانحياز, وغيرها من المعارك, التى كان دائما يحرص فيها على إظهار روح الاستقلال عن القوى الكبرى, وأنه يجب أن يُترك لكل دولة أن تدير شئونها طبقا لمصالحها القطرية والإقليمية, دون التقيد بالتبعية للقوى الكبرى, التى بالتأكيد يمكن أن تتعارض مصالحها مع مصالح الدول النامية والساعية لدور إقليمى أو دولى.
لكن على الجانب الآخر, كان هناك استبداد داخلى, ونزعة إلى الانفراد بالحكم, وما يتبع ذلك من قمع للحريات, وفتح السجون والمعتقلات لكل من لا يؤمن بآراء وتوجهات الدولة فى هذا الوقت, ورأينا كان كانت مصر تُحكم من خلال جهاز المخابرات برئاسة صلاح نصر, وكيف كان الجيش يدار بطريقة الشللية بقيادة عبد الحكيم عامر, وهو ما أوصلنا إلى هزيمة 1967, التى احتاجت مصر إلى الكثير من السنوات لكى تعيد التئام الجرح الذى سببته هذه الهزيمة, وما زلنا نعانى من آثار هذه الهزيمة حتى اليوم من خلال ضياع القدس, والحصار الخانق الذى يقتل أهلنا فى غزة كل يوم.
وكانت الحجة فى ذلك الاستبداد الذى مارسه عبد الناصر, أن الوطن يخوض معركة الاستقلال ضد القوى الكبرى الساعية إلى الهيمنة على العالم والدول النامية ذات الموقع الجغرافى والإقليمى المهم.
أما ثانى النماذج فى هذا الاستبداد فكان فى العراق, حينما جاء صدام حسين إلى الحكم, وحكم بغداد بالحديد والنار, وما أشيع عن حجم القتل الذى م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الاستقلال الوطنى.. مرة أخرى

كتبها طارق الكركيت ، في 10 مارس 2012 الساعة: 00:09 ص

 

 

ستظل قضية الاستقلال هى محور اهتمام أى وطنى مخلص يسعى إلى تقدم بلده, وعلى مدار التاريخ كانت هذه القضية هى مصدر الثورات على امتداد العالم, ولم تقم ثورة فى بلد من البلدان إلا وكان "الاستقلال" هو الهدف الرئيسى لقيامها, ثم لنهضتها بعد ذلك, ونحن فى مصر كنا نسعى دائما إلى الاستقلال, فكانت ثورات المصريين تتوالى من ثورة عرابى إلى ثورة 1919, حتى كانت ثورة 1952, وكلها كانت ثورات من أجل استقلال الوطن وتحريره من الاحتلال.
حتى جاءت ثورة 25 يناير, وعلى الرغم من أن "الاستقلال" لم يكن مطروحا كهدف من أهداف الثورة فى بدايتها, إلا أنه ظل هدفا كامنا فى أعماق كل من خرج مناصرا ومؤيدا لهذه الثورة, من أجل وطنا مستقلا عن الحلف الصهيونى الأمريكى الذى ذقنا مرارة التبعية له على مدار عقود.
وعندما بدأت التحقيقات فى قضية التمويل الأجنبى غير المشروع لمنظمات المجتمع المدنى, توسمنا الخير فى ذلك, وقلنا أنها بالفعل مقدمة للاستقلال الذى ننشده, غير أن فصيلا من المجتمع كان يراها قضية لمحاربة منظمات المجتمع المدنى التى أرهقت النظام السابق, ولم يرى هؤلاء أن هذا التمويل الأجنبى كان له من الأهداف غير المعلنة ما لا يتفق والثوابت الوطنية, لكن الجميع كان يغض الطرف عن ذلك فى سبيل استمرار هذا التمويل, الذى كا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بعد عام على اندلاع الثورة: لم ينجح أحد

كتبها طارق الكركيت ، في 25 يناير 2012 الساعة: 05:01 ص

بداية أقرر أننى لست متشائما مما حدث خلال العام الأول من الثورة, بل متفائل جدا من المستقبل, وأتوقع أن مصر ينتظرها خيرا كثيرا, عندما تبدأ سنوات الرشد السياسى المقبلة.
لكننى بنظرة إلى العام المنقضى من عمر ثورة 25 يناير أرى أننا جميعا قد أخطأنا فى حق البلاد, وأن كل منا لم ينظر لأبعد من أسفل قدميه, ولم ينظر للمستقبل. إلا قلة من القوى السياسية شاء قدرها ألا تكون الأعلى صوتا, أو الأكثر ظهورا فى الإعلام الذى يسيطر عليه فئة أقل ما يمكن أن يقال عنها "فئة ضالة مضلة".
المجلس العسكرى:
كان أكثر الفاشلين خلال العام الأول من الثورة "المجلس العسكرى", وفشله من وجهة نظرى مبرر, لأنه مجلس لا يملك الخبرة السياسية ولا الإدارية التى تمكنه من إدارة شئون دولة بحجم مصر, إلى جانب أنه شعر بعد قيام الثورة أن الدور آتى لا محالة عليه من حيث التطهير والثورة على كل ما يمتلك من مميزات أعطاها نظام مبارك له فى إطار نظرية "التحييد" من أجل ضمان الأمن وعدم حدوث أى انقلابات عسكرية عليه.
وكان التخبط واضحا منذ الأيام الأولى لتولى المجلس الحكم فى البلاد, وساعده فى هذا التخبط أن القوى السياسية كانت تنظر إليه فى البدايات على أنه حامى الثورة, ولم تكن تنتقده بتاتا, إلا عندما بدأ يتخبط فى إصدار القرارات, أو تأجيل وضع جدول زمنى لتسليم السلطة, أو البدء فى إصدار قرارات بقوانين لا ترضى عنها القوى الثورية.
ولم يكن المجلس العسكرى يستجيب لأى مطلب جماهيرى أو ثورى إلا بعد ممارسة ضغوط جماهيرية عليه, تتمثل فى التظاهرات الحاشدة. فهو لم يستجيب لدعوة محاكمة مبارك إلا عبر تظاهرة, ولم يصدر جدول زمنى لتسليم السلطة إلا عبر ضغط شعبى مماثل, وكانت جميع خطواته متأخرة كثيرا عن أحلام ورغبات قوى الثورة, وهو ما أثر على العلاقة بينهما, وبدأت التوترات تزداد مع كل تصرف لا يلبى مطالب الثورة, ومع كل أمر يكون معبرا عن رغبة المجلس فى الاستمرار فى الحكم.
أضف إلى ذلك الممارسات السلبية التى بدأ فى ممارستها تجاه الجماهير, والتى بدأت تذكرنا بأيام النظام السابق, مثل قضايا القبض على الناشطين السياسيين ومحاكمتهم أمام المحاكم العسكرية, أو تعذيب المحتجزين, أو قضية "كشف العذرية".
وكانت أكبر الأخطاء التى ارتكبها المجلس العسكرى عدم سيطرته على حالة الانفلات الأمنى التى استمرت حتى الآن, على الرغم من مقدرته على ذلك, وهو ما رأيناه متجسدا فى مواقف كثيرة ومنها الانتخابات البرلمانية, والتى ظهر فيها الأمن على أعلى مستوى من التأمين, وهو ما يوحى أن ترك ظاهرة الانفلات الأمنى حتى الآن هو أمر مقصود.
الإعلام:
ثانى الفاشلين الذين سقطوا فى عام الثورة الأول "الإعلام", وكان سقوطه منذ ما قبل الثورة, حينما انحاز بكل مؤسساته إلى السلطة, وسعت معظم وسئل الإعلام إلى المحافظة على مكانة لها بالقرب من مؤسسة الرئاسة, وهى المؤسسة التى كانت تملك "ذهب المعز وسيفه", وحتى الصحف التى كانت تظهر أمام الجماهير بأنها تهاجم النظام الحاكم اكتشفنا لاحقا أن هذا كان سيناريو متفق عليه حتى لا تظهر كل الصحف بموقف المؤيد, أما الصحف التى كانت تملك بالفعل مقومات ومؤهلات المعارضة الحقيقية من أجل مصر فقد تم إغلاقها, مثل جريدة "الشعب" التى كان يصدرها حزب العمل, وعلى الرغم من صدور 14 حكم قضائى لصدورها مرة أخرى, إلا أن النظام السابق والمجلس العسكرى لم ينفذا هذه الأحكام.
وبنظرة سريعة إلى وسائل الإعلام نجد أنها لم تكن فى جانب الثورة فى أى وقت, بل هى من كانت تروج للنظام السابق, ويكفى مثلا أن نعلم أن معظم القنوات الفضائية الخاصة التى ظهرت أيام النظام السابق يملكها رجال أعمال مرتبطون بشبكة مصالح خاصة مع الدولة, ولم تكن البرامج التى يظهر فيها رموز المعارضة إلا نوع من التنفيس عن الغضب الموجود فى صدور المصريين قبل الثورة, لكى يجلس المواطن العادى أمام شاشة التلفزيون ويكتفى بالإعجاب بما يشاهده, والحوارات الساخنة التى يراها, والتى عادا كانت لا تقترب من القرارات المصيرية والمتمثلة فى قضايا مناهضة التمديد والتوريث, أو قضية "الاستقلال عن الحلف الصهيونى الأمريكى", أما المعارضة التى تعرف بالضبط ماهية الصراع مع نظام الحكم الفاسد فلم يكن يسمح لها أبدا فى الظهور على شاشات هذه الفضائيات, لأن أسماءها موضوعة فى القائمة السوداء والتى كانت تعدها "مباحث أمن الدولة" لتسلمها لكل معدى البرامج فى هذه القنوات, حتى لا يخطأ أحدهم ويستضيف شخصية من المعارضة الحقيقية.
وظلت معظم وسائل الإعلام على نفاقها للنظام الحاكم فى مرحلة ما قبل الثورة, أما خلال الثورة فقد لعب الجميع على الطرفين, فتارة مع الثوار, وتارة أخرى مع النظام الحاكم, حتى تحقق مطلب الثوار وتنازل "مبارك" عن الحكم, فبدأت كل وسيلة إعلامية تحاول أن تغتنم الفرصة لكى تثبت ولائها للثورة, وتستخدم الثوار "إله" جديد يُعبد من دون الله, بعد أن كانوا يفعلون ذلك مع النظام السابق.
ولم تتطرق وسائل الإعلام بشكل مهنى وحيادى لتداعيات الثورة, ولا لمن ساهم فى التمهيد لقيام الثورة, ولم تنظر للفاعل الأصلى الذى ساهم فى كل هذه التراكمات التى أدت إلى ثورة الشعب, وأصبحنا نسمع حديثا فى منتهى الغرابة عن أن هذه "ثورة شباب", وأن قوى

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

البعد الغائب فى الثورة المصرية

كتبها طارق الكركيت ، في 17 يناير 2012 الساعة: 01:07 ص

لا يمكن القول بأن ثورة 25 يناير حينما اندلعت كانت تمتلك برنامجا أو أهدافا واضحة ومحددة, اللهم إلا الهدف الأول الذى كانت من أجله شرارة الثورة يوم 25 يناير, وهو "إقالة وزير الداخلية" المسئول الأول عن التعذيب, ومع تصاعد الأحداث يوما بيوم كانت تتصاعد أهداف الثورة حتى وصلت إلى مطلب "إسقاط النظام", وكان هذا شيئا طبيعيا, لأنها ثورة ولدت بلا قائد أو تنظيم يحركها ويوجهها, وربما كان هذا أحد الأخطاء التى وقعت فيها القوى المشاركة فى الثورة, فربما وجود من يمثل الثورة عاملا من العوامل التى يمكن أن تسرع من وتيرة تحقيق مطالب الثورة, لكنه وفى كل الأحوال كانت مطالب الثورة تتصاعد وتتطور طبقا لأرض الواقع, وما يحدث من شد وجذب بين جماهير الثورة والسلطة الحاكمة, سواء خلال الـ 18 يوما من عمر الثورة التى كان يحكم فيها مبارك, أو بعد ذلك خلال المرحلة الانتقالية التى حكم فيها المجلس الأعلى للقوات المسلحة.
لكننا يمكن أن نقول أن الهدف الذى اتفقت عليه قوى الثورة بعد إسقاط مبارك تمثل فى ثلاثة مطالب أساسية: (عيش - حرية - عدالة اجتماعية), وأصبحت هذه المطالب الثلاث أساس الصراع, والتى يتحدد على مدى تحقيقها نجاح الثورة من عدمه.
وفى غمرة هذه المطالب, والتى بالتأكيد لا يختلف عليها أحد, نسى الجميع مطلب أساسى آخر, أو قل بعدا آخر, لا يقل أهمية, بل ربما وجوده أساسى لتحقيق المطالب الثلاثة التى ذكرتها, وهذا البعد هو (الاستقلال الوطنى والقومى), والاستقلال فى عقيدة حزب العمل هو أساس التنمية, وهو الآلة الرافعة للسياسة الداخلية والخارجية لأى بلد تسعى لموضع قدم بين الأمم المتقدمة.
ومن العجيب أن نجد أن هذا البعد هو ذاته أحد أسباب الحرب على حزب العمل ما قبل وما بعد الثورة, فقضية الاستقلال هى القاطرة لأى تحرك سياسى, وحزب العمل كان دائما غير خاضع لأى ضغوط تمارس عليه, وكم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سارة

كتبها طارق الكركيت ، في 2 نوفمبر 2011 الساعة: 11:49 ص

هل هناك من يزال لا يعرف "سارة"؟!

إذن لا بأس أن أحدثه عنها.
"سارة" هى الرواية الوحيدة التى كتبها العملاق "عباس محمود العقاد", ولأنها كذلك فقد أودع فيها خلاصة تجارب عمره, وربما كتب عن ذاته فى شخصية البطل بقليل من المواربة.
لم تشدنى قراءة رواية مثلما شدتنى قراءة "سارة", ولم أعيد قراءة رواية مثلما أعدت قراءة "سارة", وكانت المرة الأولى عندما عثرت عليها بطريق المصادفة فى إحدى مكتبات "سور الأزبكية" العتيق منذ أكثر من عشرين عاما, وكانت المرة الأولى التى أعرف أن للعملاق "عباس العقاد" رواية بهذا الاسم, ولم تمر الليلة الأولى عندما اشتريت هذه الرواية إلا وقد نهمت أكثر من نصفها, واستكملتها فى الليلة التالية, ومنذ هذا الوقت حدث نوع غريب من الارتباط بينى وبين هذه الرواية, فلا أدرى كيف أنه عندما تشتاق نفسى إلى قراءة الأدب أجد نفسى أمسك بهذه الرواية لأقرءاها مرة أخرى, بل إنها أصبحت طقسا ثابتا من طقوس المصيف كل عام, لابد أن أصطحبها معى لأقرأها وأنا أتنسم نسمات الصيف فى أحد المصايف.
ومن العجيب أننى فى كل مرة أقرأها أشعر أننى أقرأها للمرة الأولى, وأجد نفسى ألهث وراء كلمات المؤلف لعلى أفهم ما غمض علىّ فهمه عند قراءتها فى المرات السابقة, فالمؤلف أديب عملاق ولابد أن تقرأ له وأنت تعلم أن لكل كلمة مدلول لابد أن يُفهم فى سياقه, وأن هناك بين التعبيرات والكلمات مدلولات لابد من فهمها وإلا اختل سياق فهمك لأحداث الرواية, ولذلك وجدت نفسى فى كل مرة أعيد قراءة الرواية أكثر فهما وتعايشا لشخصياتها, وأكثر إدراكا لبواعث تصرفاتهم.
هى رواية تستحق بالفعل أن تقرأها مرات ومرات, وفى كل مرة ستجد فيها متعة أكثر من سابقتها.
لكن.. من هى "سارة"؟
كثيرا ما كُتب عن العملاق "عباس العقاد" بأنه عدو للمرأة, لكن فى تقديرى بعد قراءة هذه الرواية أنه ليس كذلك, فأرائه عن المرأة فى هذه الرواية تعج بالفهم الحقيقى لها ولمشاعرها ولأنوثتها, والرواية فى ذاتها تناقش مبدأ "الشك" حينما يتسلل إلى العلاقة بين الرجل والمرأة, وهل من الممكن أن تستمر هذه العلاقة فى وجود هذا "الشك"؟ كما تناقش حدود الصراحة بين حبيبان تعاهدا على الحب, وهل على المرأة حينما تحب أن تبوح بكل أسرارها للرجل الذى أحبته أم أن عليها أن تحتفظ ببعض هذه الأسرار, وخاصة تلك المرتبطة بعلاقاتها العاطفية قبله, وكيف هو شعور الرجل الذى أحب امرأة لدرجة العشق, لكن صراحتها معه فى إبلاغه بكل علاقاتها العاطفية قبله وقفت حائلا بينهما, وأصبح "الشك" فى إخلاصها له هو نديم حبه وعشقه لها.. وماذا إذا أثمر هذا الشك عن الفراق بين الحبيبان, وهل من حق الحبيب مطالبة حبيبه بالبقاء على ذكرى حبهما؟ أم أن على كل طرف البحث عن الحب مع طرف جديد؟
"سارة" هى قصة حب, بل هى قصة عشق نادرة, و"سارة" ذاتها امرأة متميزة تجمع بين النقيضين الذى قلما يجتمعان فى امرأة "العقل والجمال", ولعل هذا هو سبب حيرة بطل الرواية (همام), فجمالها إلى جانب رجاحة عقلها سببا من أسباب الشجار والخلاف الذى ينشأ طوال صفحات الرواية بينهما, فهى شخصية تتمتع بروح مرحة وعقل متقد وذكاء وألمحية كانت تبهج نفس البطل, لكن كل هذه الصفات كما كانت مصدر بهجة, كانت مصدر شقاء عندما تسلل الشك إلى وجدانه ذات يوم.
"سارة" هى علاقة بين رجل يعيش وحده تعرف إلى امرأة, ونشأت بينهما علاقة عاطفية, أصبح من المستحيل بعدها الفراق, فكانا يلتقيان كل يوم فى موعد محدد "الخامسة مساء" فى بيته, لقاء وصفه المؤلف عندما يفتح البطل لحبيبته باب شقته بـ: (حينما ينفتح الباب ينقسم العالم إلى قسمين لا ثالث لهما فى الذهن ولا فى الخيال.. قسم فيه كل شىء, وقسم ليس فيه من شىء.. أو قسم موجود, وقس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المرأة ودورها فى المجتمع الإسلامى.. لقاء فكرى مع الأستاذ عادل حسين

كتبها طارق الكركيت ، في 26 سبتمبر 2011 الساعة: 07:44 ص

قبل أن تقرأ:

هذا اللقاء الفكرى فى الأساس كان محاضرة ألقاها الأستاذ عادل حسين - عليه رحمة الله - فى إحدى الدورات التثقيفية التى كان يقيمها حزب العمل, وقت أن كان الأستاذ عادل حسين يشغل موقع الأمين العام للحزب, وهذه المحاضرة تعبر تعبيرا أصيلا عن توجه وفكر حزب العمل تجاه قضية المرأة, وهذه المحاضرة على الرغم من مرور سنوات طويلة على إلقاءها إلا أنها ما زالت صالحة للنشر لأنها فكر أصيل من مفكر قل أن يجود الزمان بمثله, والآن إلى المحاضرة.
طارق الكركيت
موضوع حديثنا هام للغاية.. حيث أن المرأة نصف المجتمع.. وهى - أى جمهور المؤمنات - مطالبات إلى جانب جمهور المؤمنين بحمل هذا الدين، ومسئولية المرأة فى ذلك لا تقل عن مسئولية الرجل، وكذلك لإعمار الأرض، أى فى تطوير هذه الأمة ومستقبلها لأن دور المرأة لا يقل عن دور الرجل، وإذا انهار أى دور من الدورين يتقوض المجتمع كله.. إذن قضية المرأة فى حد ذاتها بالغة الأهمية، وتزداد أهميتها بسبب أن الأعداء فى مخططهم الشيطانى لتعطيل العمران البشرى وإضعافنا نحن بالذات - مجتمعات المسلمين - تصوروا أن نقطة الضعف التى يمكن أن يهاجمونا منها هى المرأة، وأنهم من خلال التسلل إلى عقل المرأة وفتنتها يمكن أن يصيبوا المجتمع كله بأمراض كثيرة، وحيث أننا ينبغى أن نكون فى الصف الأول الذى يجب أن يتصدى لهذه الهجمة الغازية المعادية فإنه مما يضعفنا فى هذه المواجهة أن فريقا كبيرا من المسلمين لا يفهم قضية المرأة على نحو صحيح، أى على النحو الذى أراده الله ونص عليه فى القرآن الكريم، والذى أكدته السنة الشريفة، وهذا الفهم الخاطىء لوضع المرأة ودورها لدى فريق كبير من المسلمين يساعد - من غير شك - الغزاة والطامعين.. وهذه سنة من سنن الله، وإذا لم نحسن قيادة فريقنا ولم نحسن تنظيم صفوفنا على النحو الذى يجعلها متراصة فلا شك أن الطعنات التى تنشأ عن ذلك تساعد على عرقلتنا وهزيمتنا، ونحن نحسب أننا ضمن الفريق الذى وهب نفسه لإعلاء مفاهيم الدين الصحيح, ولإقامتها على هذه الأرض، وتتطلب مهمتنا بالتالى أن نكون نحن فيما بيننا وبين أنفسنا واضحين ومدركين لما يجب أن نفعله، ومن ناحية أخرى نسعى إلى تصويب مفاهيم إخواننا الذين نظن أنهم على غير صواب حتى نزداد بهم قوة, وحتى نواجه معا بقوتنا نحن وبقوة من نكسبهم بالوعى الصحيح فنكون معا أكثر قوة وبأسا.
ولقد كان مؤتمر السكان الدولى ومؤتمر المرأة ببكين يمثل ذروة التآمر للنفاذ إلى مجتمعاتنا. من خلال ما تصوروه نقاط ضعف، وهذا الأمر ليس غريبا، فمنذ عهود طويلة وهم يخططون لهذا بإتقان, ومرحلة بعد مرحلة، ويعدون الوسائل المناسبة.
إن قضية المرأة عندنا أصابها خلل شديد مثل ما أصاب الفقه الإسلامى فى كثير من مناحيه، ولقد درج المسلمون على معاملة هذه القضية على أنها ذات أولوية متأخرة، ولم تكن هذه القضية شاغلة لذهن المسلم بالقدر الذى يستحقه، ولم يكن علماء المسلمين أو عامتهم يهتمون بهذا الأمر بما يستحقه، وفى عصرنا الحاضر أصبح مناقشة مثل تلك القضية يتفرع إلى فروع كثيرة، وتم اختزال دور المرأة إلى عُشر ما يستحقه من أهمية، ولم تُول أمور كثيرة ما تستحقه من مناقشة، ومن المؤكد أن هذا الأمر ولد ثغرة فى المجتمع الإسلامى ساعد الغزاة على التسلل منها والنفاذ إلينا.
وإذا أردنا أن نعيد الأمور إلى نصابها الصحيح فقضية المرأة ينبغى أن تحتل موقعا متقدما جدا من أولويات المجتمع المسلم، وبالتالى الفكر الإسلامى المعاصر, والحركات الإسلامية المعاصرة.
ومسألة أن المرأة نصف المجتمع ليست مجرد مسألة عددية، ولكننا نقصد أيضا أنها نصف المجتمع من حيث المهام الموكولة إلى أى مجتمع من المجتمعات لكى يستمر هذا المجتمع ولكى يزدهر.
لقد ساوى الإسلام بين الرجل والمرأة مساواة حقيقية فى الخطاب القرآنى, فجعله موجها إلى الرجل والمرأة جميعا بقوله: (يا أيها الناس، يا أيها الذين آمنوا، يا بنى آدم)، وساوى بينهم فى أصل الخلقة فقرر أن الله قد خلق الناس من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء) وساوى بينهم فى المسئولية عما كان بينهم فى مرحلة الخلق الأول، وهذا يختلف عما جاء محرفا فى العهد القديم، ولكن القرآن أنصف الأمور وحددها فجعل الخطيئة التى تمت والخروج على التعاليم لم تكن مسئولية طرف دون الآخر, ولكنها مسئولية الطرفين معا، وجعلهم يواجهان الحياة بعد أن تابا وأطلقا لكى يبدءا مرحلة جديدة بناء على ذلك.. وساوى بينهم فى المسئولية, فقرر أنه: (مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً), وساوى بينهم فى مسئولية الالتزام بالدستور الإلهى وأوامر الدين: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ).
وساوى بينهم فى ثواب الله عز وجل, وساوى بينهم فى المسئولية السياسية عن صلاح المجتمع: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ).
وساوى بينهم فى المسئولية عن عمارة هذه الأرض واستدامة العمران فيها: (هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا).
وساوى بينهم فى حق التملك لما اكتسبوه بعمل قاموا به أو بأى شكل مشروع آخر، وساوى بينهم فى الأحقية فى الإرث، وساوى بينهم فى حق ممارسة العمل المهنى, وإن كان هناك تفريق بين حالين (العمل بالنسبة للرجل خارج المنزل واجب وبالنسبة للمرأة حق) أى بالنسبة للمرأة ليس وجوبا أن تخرج خارج بيتها فى طلب الكسب والرزق.. إنما قد يحدث هذا فى ظروف معينة، إذا كانت الظروف تد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لغز المرأة

كتبها طارق الكركيت ، في 10 سبتمبر 2011 الساعة: 03:15 ص

خلق الله الرجل والمرأة شريكين فى هذه الحياة, يكمل كل منهما الآخر, وإذا كانا يكملان بعضهما البعض, فإن هناك بالتأكيد نقائص لدى كل منهما تحتاج للطرف الآخر لكى تكتمل السعادة فى الدنيا.

فالرجل يميل إلى التعقل وإحكام الأمور برباط العقل والمنطق, والمرأة تميل إلى تصريف الأمور طبقا لأهواء قلبها, وما تمليه عليها عاطفتها, وكلاهما مطلوب, بيد أن المرأة بهذه الطبيعة تشكل لغزا يحير الرجل حين يتعامل معها, فهو لا يعرف طبيعة العاطفة التى تتحكم فى المرأة التى يتعامل معها, ولا يعرف بطبيعة الحال ردود الأفعال تجاه أى أمر, وإذا عرف فى تعامله مع امرأة فإن التعامل مع امرأة أخرى يكون بمثابة التعامل مع الأمر للمرة الأولى, فلكل امرأة عاطفتها الخاصة, وطريقتها فى إدارة عاطفتها, تختلف من شخصية إلى أخرى.
 
لكن العامل المشترك بين كل النساء هو اللامنطق, وليس هذا ادعاءا بافتقاد المرأة للعقل, لكن عقلها يأتى فى مرحلة متأخرة إذا أرتبط ما تفكر فيه بحياتها الشخصية والعاطفية, فالمرأة تسعى فى كل لحظة من حياتها إلى ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إبراهيم شكرى.. مسيرة جهاد

كتبها طارق الكركيت ، في 5 أغسطس 2011 الساعة: 17:14 م

 

فى مثل هذا اليوم (الخامس من أغسطس عام 2008) رحل عن دنيانا المجاهد إبراهيم شكرى مؤسس حزب العمل, وفى هذه المناسبة لابد أن نتذكره ونتذكر جهاده وتضحياته التى قدمها, وهذه الدارسة هى محاولة للبحث فى سيرته الذاتية عن مواطن العزة التى تجعل الجميع حريصون على خدمة مصر فى أى موقع وحتى نهاية العمر.
كان ميلاد المجاهد إبراهيم شكرى فى يوم 22 من سبتمبر عام 1916م فى حى من أحياء القاهرة القديمة وهو حى الدرب الأحمر فى شارع درب الجماميز (المعروف الآن بشارع بور سعيد) فى المنزل الذى يحمل رقم 339 الذى أصبح الآن عمارة شاهقة، وهو أيضا المنزل الذى ولد فيه والده محمود شكرى، وكل من الأب والابن علامة بارزة وقصة كفاح وطنية.
فوالده محمود شكرى كان قاضيا بمحاكم مصر واشتهر بالشجاعة والنزاهة فى عمله, ولذلك عندما تولى الملك فؤاد العرش طلب من وزير الحقانية (العدل حاليا) قاضيا ليرأس قسم القضايا فى الخاصة الملكية, فيقدم الوزير إليه كشفا   بثلاثة قضاة منهم اسم القاضى (محمود شكرى) فيختار الملك محمود شكرى ليتولى رئاسة قسم القضايا بالخاصة الملكية ويتدرج فى المناصب وكيلا للخاصة الملكية ثم ناظرا لها, ولم يبلغ من العمر أربعين عاما، وبعد عدة سنوات وعندما أحس محمود شكرى بانحراف السراى طلب من الملك إعفاءه من منصبه وأجابه الملك لطلبه, ثم اختير وزيرا للمواصلات فى الوزارة الانتقالية التى شكلها يحيى إبراهيم عام 1924م, وهى الوزارة التى أجرت أول انتخابات برلمانية نزيهة فى مصر.
وبعد انتهاء فترته فى الوزارة عين محمود شكرى فى مجلس الشيوخ، وفى ذلك الوقت كان "طلعت حرب" يناضل من أجل استقلال مصر الاقتصادى, ولذلك ساهم معه محمود شكرى بماله وجهده، وعندما قرر طلعت حرب إنشاء شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى لم يجد غير محمود شكرى ليكون أول مدير لهذه الشركة ويشرف على بناء مصانعها.
وفى عام 1931م عندما أنشأت الحكومة المصرية بنك التسليف الزراعى اختير محمود شكرى أول رئيس لمجلس إدارة البنك, ليظل بهذا المنصب خمس سنوات أنشىء خلالها للبنك فروع فى الأقاليم المختلفة.
ثم أنضم محمود شكرى مرة أخرى إلى مجموعة بنك مصر, فرأس شركة مصر للحرير بدمياط, والتى انتقلت بعد ذلك لحلوان وأصبحت أكبر مصانع النسيج الرفيع.. واستمر محمود شكرى رئيسا لها لمدة ثمانية عشرة عاما شارك خلالها فى إنشاء شركة كفر الدوار وكثير من الشركات الأخرى.
هذا هو محمود شكرى والد المجاهد إبراهيم شكرى, وفى أسرة كان عائلها بتلك الصفات من الوطنية والالتزام كان لابد أن يخرج إبراهيم شكرى بصفاته التى نعرفها (ومن شابه أباه فما ظلم).
وتمضى السنين منذ ميلاد إبراهيم شكرى, وفى عام 1923م يلتحق بمدرسة حلمية الزيتون الابتدائية فى حى الزيتون الذى كانت الأسرة قد انتقلت للإقامة به، وفى مدرسة حلمية الزيتون الابتدائية خرج إبراهيم شكرى مع زملائه متظاهرا لأول مرة فى حياته مساندا سعد زغلول ورفاقه ضد طلبات الإنجليز بسحب الجيش المصرى عقب مقتل السردار الإنجليزى "لى ستاك", ونظرا لطبيعة عمل الوالد التى كانت تفرض عليه الانتقال إلى أماكن مختلفة وبالتالى كانت تنتقل معه الأسرة, فانتقل إبراهيم شكرى لمدرسة شبرا الابتدائية ثم انتقل إلى مدرسة مصر الجديدة التى نال منها شهادة الابتدائية.
وفى المرحلة الثانوية التحق بمدرستين: الأولى مدرسة تتبع الأوقاف الملكية وهى المدرسة الثانوية الملكية (وسميت بعد ذلك بمدرسة الخديوى إسماعيل).. والثانية مدرسة القبة الثانوية التى نال منها شهادة البكالوريا.
وفى مدرسة القبة الثانوية كان نضجه الوطنى.. وهناك سمع نداء الزعيم أحمد حسين: (يا شباب 33 كن كشباب 1919م), فلبى النداء.. وشارك فى توزيع طوابع مشروع القرش الذى دعا إليه أحمد حسين, ثم انضم إلى حركة مصر الفتاة.
وبعد نجاحه فى البكالوريا سافر فى رحلة نظمتها جريدة "الأهرام" إلى عدة بلاد منها إيطاليا والنمسا ورومانيا والمجر وتركيا ولبنان، وكان لهذه الرحلة الأثر الذى غير مجرى حياته، فقبل السفر كان يفكر فى أن يدرس فى إحدى ثلاث كليات: الهندسة أو الحربية أو الأزهر الشريف، ولكن رحلته غيرت من تفكيره, ورجع وهو مصمم على الالتحاق بكلية الزراعة التى تتيح له التواجد وسط مجاميع الفلاحين ليقوم برسالته نحوهم.
وفى كلية الزراعة كان اللقاء مع زملائه من أعضاء حركة مصر الفتاة, وكان قد أشتد ساعد الحركة وأصبح تأثيرها على الأحداث فى مصر واضحا, وانتشرت مبادىء مصر الفتاة بين طلاب الجامعة المصرية.. هذه المبادىء التى أقنعت شباب مصر بأن خير سياسة هى سياسة المواجهة.. مواجهة الإنجليز ومواجهة الحكومة وأيضا مواجهة الزعماء.
ثورة الطلاب 1935م:
فى هذا العام (1935م) كان ذروة العمل الوطنى حيث صرح السير "صموئيل هور" وزير المستعمرات البريطانى (وهو يهودى صهيونى): بأن بريطانيا لا توافق على رجوع دستور 1923، وكان لهذا التصريح أثره فى انتفاضة الشعب المصرى ضد الإنجليز، وفى الاحتفال بعيد الجهاد فى 13 نوفمبر سنة 1935م تحول الهتاف إلى: (يسقط السير صموئيل هور) فأصدر الضباط الإنجليز أوامرهم بضرب المتظاهرين, فسقط أحد العمال شهيدا.. وفى صبيحة اليوم التالى 14 نوفمبر 1935م كان إطلاق ثورة الطلاب بزعامة أعضاء مصر الفتاة: إبراهيم شكرى وعبد المجيد مرسى وعبد الحكم الجراحى وحمادة الناحل ومحمود مكى وكمال سعد، وغيرهم من أبناء مصر الفتاة.. وارتفع شعار مصر الفتاة الخالد عاليا (مصر فوق الجميع) (يسقط السير صموئيل).. (يسقط الاستعمار), وتدفقت جموع الطلاب من جامعة القاهرة, قاصدة قلب القاهرة, وتسلح الطلاب بفروع الأشجار, وأمسك إبراهيم شكرى بقطعة من الحديد.. وتراجع البوليس أمام المظاهرة وتركها تمر, إلا أن الحكمدار الإنجليزى أصدر أوامره الصارمة أن لا تصل المظاهرة إلى قلب القاهرة حتى لو كان ثمن ذلك استخدام الرصاص.. وبمجرد تحرك الطلاب على كوبرى عباس أطلق الإنجليز الرصاص على الطلاب.. وسقط عبد المجيد مرسى وعبد الحكم الجراحى شهداء مع الطلقات الأولى، ورأى إبراهيم شكرى رجل البوليس الإنجليزى الذى قتل زميله عبد المجيد مرسى فاندفع إليه بقطعة الحديد على يده التى تطلق الرصاص على زملائه, فصرخ الإنجليزى وسقط المسدس من يده, ولمح إنجليزى آخر إبراهيم شكرى وهو يضرب زميله فأطلق عليه الرصاص.. وسقط إبراهيم شكرى على الأرض ودماؤه تنزف, ولكنه يرى زميله عبد المجيد مرسى, فيزحف إليه للاقتراب منه حتى يلامسه, ولكنه ما يلبث أن يقع فى غيبوبة تامة.. وعندما هدأت الأمور نقل إبراهيم شكرى وعبد المجيد مرسى على ظهر "عربة كارو" إلى مستشفى القصر العينى.. وأعادت حركة العربة العنيفة إبراهيم شكرى إلى صوابه فيتملكه الحماس ويهتف من أعماق قلبه (يسقط هور.. تسقط إنجلترا.. مصر فوق الجميع).. وظل يهتف حتى راح فى غيبوبة مرة أخرى.
وفى المستشفى يفارق عبد المجيد مرسى وعبد الحكم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي